أشرفت معالي وزيرة الصحة السيدة الناها حمدي مكناس، زوال اليوم الخميس، على انطلاق أعمال ورشة للمصادقة على مخططات الإستراتيجية الوطنية لمكافحة السيدا و السل والملاريا، وانطلاق الحوار الوطني والتشاور في إطار الدورة السابعة لتمويلات الصندوق الدولي GC7.
وتهدف الورشة، واليوم الحواري، إلى العمل على مناقشة المشاريع المقدمة للتمويل من طرف الصندوق الدولي، ضمن الخطة الجديدة 2025-2027، وكذا إلى إحداث نقلة نوعية في عرض الخدمة الصحية ببلادنا في المجالات المذكورة، مما سينعكس بالإيجاب على مؤشرات التنمية البشرية بلادنا، كما يشكل هذا اليوم خطوة هامة على طريق تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة.
معالي الوزيرة وخلال كلمتها بالمناسبة رحبت بالمشاركين في الورشة، والحوار الوطني، الذي يضم ممثلين عن شركاء القطاع، وخبراء متخصصين، وفاعلين في المجتمع المدني، والذي يترجم حرص الجميع على العمل معا للقضاء على هذه الأمراض التي ما زالت تشكل تحديا للصحة العمومية، رغم العمل الهام المقام به، والتقدم المحرز على طريق احتوائها و القضاء عليها.
وذكرت معالي الوزيرة أن محاربة السيدا و السل و الملاريا تستفيد من برامج هامة ممولة من الصندوق الدولي، منفذة من خلال المنظومة الصحية الوطنية، بإشراف و تنسيق من الأمانة التنفيذية الوطنية لمحاربة السيدا، وقد مكنت تلك البرامج من مجانية الكشف و المتابعة و العلاج على امتداد التراب الوطني، ومن تنظيم حملات منتظمة لتوزيع الناموسيات المشبعة على نطاق واسع، إضافة إلى دعم تعزيز المنظومة الصحية الوطنية.
كما أكدت معالي الوزيرة أن هذه الأمراض تستفيد كذلك من الجهود الحثيثة المبذولة بغية تطوير المنظومة الصحية الوطنية على العموم و ذلك بفضل العناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لهذا المرفق الهام و المجسدة في البرامج القطاعية الصحية المدرجة في برنامج حكومة الوزير الأول محمد ولد بلال مسعود.
وقد تجلت تلك العناية السامية في توجيه استثمارات مكثفة نحو القطاع، استهدفت إعادة تأهيل العديد من البنى التحتية الصحية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وخفض تكاليفها وتقريبها منهم، هذا بالإضافة الى التموين المنتظم للسوق بالأدوية الأساسية ذات الجودة المضمونة، وتوسيع قاعدة المشمولين بالتأمين الصحي، واكتتاب أعداد كبيرة من الكوادر الطبية و أعوان الصحة.
وفي ختام كلمتها جددت معالي الوزيرة الشكر للصندوق الدولي الذي سيواكب تنفيذ هذه الاستراتيجية، و الذي يعول عليه في تمويلها، مؤكدة تطلع القطاع أن يكون هذا الاجتماع اليوم معلما منيرا على طريق القضاء على هذه الأمراض.
